عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
69
الإيضاح في شرح المفصل
وهاء السّكت عند الكوفيّين « 1 » ، [ قال امرؤ القيس « 2 » : لقد رابني قولها ياهنا * ه ويحك ألحقت شرّا بشر ] « 3 » قوله : « ومن أصناف الاسم المعرب » إلى آخره . قال الشيخ رحمه اللّه : قدّم قبل الشّروع اعتذارا عن ذكره في قسم الأسماء ، من حيث كان حقّه « 4 » أن يذكر في المشترك ، لأنّ المشترك موضوع « 5 » لكلّ حكم اشترك « 6 » فيه ثلاثة أقسام « 7 » أو اثنان منها ، والإعراب قد اشترك فيه اثنان منها ، فكان حقّه أن يذكر في المشترك ، واعتذر عنه باعتذارين : أحدهما : قوله : « أنّ حقّ الإعراب للاسم في أصله ، والفعل إنّما تطفّل عليه [ فيه ] « 8 » بسبب المضارعة » . وهذا اعتذار / غير قويّ ، لأنّ « 9 » فيه تسليم الاشتراك ، ولم يفرق بينهما إلّا باعتبار كون ذلك أصلا وهذا فرعا ، وقد وقع في المشترك مثل ذلك ، فإنّ الإعلال أصل في الأفعال وفرع في الأسماء ، ومع ذلك فقد ذكر في قسم المشترك ، ومقتضى هذا أن يذكر المعتلّ من الأفعال في الأفعال ، لأنّها أصل فيه ، والمعتلّ من الأسماء في الأسماء ، لأنّه فرع ، كما ذكر « 10 » ذلك في الإعراب . الوجه الثاني « 11 » : قوله : « أنّه لا بدّ من تقدّم معرفة الإعراب للخائض في سائر الأبواب » .
--> ( 1 ) نسب ابن يعيش هذا الرأي إلى أبي زيد الأنصاري والأخفش وردّه ، انظر شرح الملوكي : 310 ، وذكره ابن الشجري بلا عزو وضعفه ، ثم ساق رأي الفراء وغيره من الكوفيين والأخفش وأبي زيد في أن الألف والهاء زائدان وأن لام الكلمة محذوفة ، انظر أمالي ابن الشجري : 2 / 102 . ( 2 ) البيت في ديوانه : 160 ، وأمالي ابن الشجري : 2 / 101 ، وشرح الملوكي : 309 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 10 / 43 . ( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 4 ) في د : « حكمه » . ( 5 ) سقط من ط : « موضوع » . ( 6 ) سقط من ط : « اشترك » خطأ . ( 7 ) في د : « الأقسام » . ( 8 ) سقط من الأصل . د . ط . وأثبته عن المفصل : 16 . ( 9 ) في د . ط : « فإنّ » . ( 10 ) في د : « فعل » . ( 11 ) أي : الاعتذار الثاني .